أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

247

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

دع المكارم لا ترحل لبغيتها . . . واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي من يفعل الخير لا يعدم جوازيه . . . لا يذهب العرف بين الله والناس قال أبو عبيد : وروينا في حديث مرفوع : " إن الله جواد يحب الجود ومعالي الأمور ويكره سفسافها " . ع : كل عمل سفساف فهو دون الإحكام ، يقال : سفسف عمله إذا لم يبالغ في إحكامه ، وأسف الرجل : إذا طلب الأمور الدنية ، وفي رواية : إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها " . قال أبو عبيد : وفي بعض الحديث : " اصطناع المعروف يقي مصارع السوء " . ع : هذا قد رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى عن أبي بكر رضي الله عنه وقال الأوزاعي في معناه : العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر ، فإن صرع وجد متكأً ليناً . قال أبو عبيد : وجاءنا عن ابن عباس أنه قال : إن ابن أبي العاصي مشى القدمية ، وإن ابن الزبير لوى ذنبه . ع : القدمية : يكون إما من القدوم وهو المضي أو من الإقدام والتقدم وهو التقحم ، وقوله : لوى ذنبه يقوي أنه أراد المضي ، لأن كل رابض من السباع يلوي ذنبه ، يقال : رجل قدوم ومقدام ( 1 ) بمعنى .

--> ( 1 ) ط س : قدم ومقدم .